للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب فيما يقضى به لمن باع ببعض دينار]

وإذا باع سلعة بنصف دينار أو بدينار، فوهب له نصفه لم يحكم على الغريم فيه إلا بدراهم بصرف يوم القضاء، إلا أن يشاء الغريم أن يأتي بدينار ويكونان شريكين فيه، فلا يكون للطالب في ذلك مقال؛ لأن دفع الدراهم من حق الغريم لا عليه لتغليب أحد الضررين؛ لأنه لو كُلِّفَ أن يأتي بدينار فأحضره، ثم دعا الغريم إلى المفاصلة فيه بشركته، كان ذلك له وصرفاه بالحضرة، فلم يحصل له من الدراهم سوى ما قضي له به.

وقال محمد فيمن له على رجل نصفا دينار من شيئين كل دَيْنٍ نصف دينار، فإنه يحكم للطالب بدينار صحيح (١).

وهذا مما يبين ما تقدم، أن الأول إنما أغرم دراهم؛ لأنه لا فائدة في إغرامه النصف ذهبًا فلما كان له نصفان أخذه صحيحًا.

وقال محمد فيمن له ثلاثة أرباع دينار أو عشرون قيراطًا ذهبًا: حكم له بدراهم، وإن كان دينارًا إلا قيراطًا أو إلا قيراطين حكم له بدينار (٢).

يريد: ويعطي الغريم ما ينوب القيراطين، ليس له أن يأخذ دينارًا ينقص قيراطًا، إلا أن يكون ذلك (٣) النقص ليس بعيب، فإنه يعطيه بوزن ما له عليه.


(١) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٣٩٥.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٣٩٥.
(٣) قوله: (ذلك) ساقط من (ق ٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>