للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال ابن حبيب: إذا كانت الحال واحدة صلاته بالأرض (١) وعلى الدابة إيماءً فليس عليه أن ينزل بالأرض وليصل على دابته أو في محمله إذا وقفت الدابة واستقبلت القبلة. وذكره عن ابن عبد الحكم (٢)، وفي العتبية عن مالك مثل ذلك.

وقال مالك: لا يجوز أن يصلي في المحمل راكبًا حتى لا يقدر أن يصلي بالأرض جالسًا (٣).

[فصل النفل يشتمل على ما يشتمل عليه الفرض]

النفل يشتمل على ما يشتمل عليه الفرض من القيام والقراءة والركوع والسجود، والأفضل أن يأتي به على حسب ما يفعل في الفرض؛ يقوم ويقرأ ويركع ويسجد، ووإن يسقط القيام فيصلي قاعدًا، ولا يسقط القراءة، وهو بالخيار في الركوع بين أن يقوم ليومئ به، وله أن يومئ به وهو جالس.

واختلف في السجود هل يأتي به إيماءً مع القدرة على السجود بالأرض، فقال ابن القاسم في العتبية: لا يومئ للنافلة إلا من علة (٤).

وأجازه ابن حبيب وقال: إذا صلى جالسًا فإن شاء سجد، وإن شاء أومأ من غير علة (٥).


(١) في (س): (على الأرض).
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٢٤٩.
(٣) انظر: البيان والتحصيل: ٢/ ٧٥.
(٤) انظر: البيان والتحصيل: ١/ ٥١٥.
(٥) انظر: النوادر والزيادات ١/ ٢٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>