للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب في الكلام في الصلاة والنفخ والتنحنح، وهل يسبح للأمر ينزل به. أو يكلم رجلًا أو يجاوبه بشيء من القرآن، أو يفتح على من تَعَايَا في قراءته، أو يُشَمِّت العاطس، والضحك في الصلاة

الكلام في الصلاة على سبعة أوجه:

سهو، وعمد -ساهيًا أنه في الصلاة- فلا تفسد بذلك صلاته.

وعامد ذكر أنه في صلاة، وعالم أن ذلك لا يجوز- فتفسد صلاته.

وجاهل يظن أن ذلك جائز، فاختلف فيه، فقيل: تبطل صلاته لأنه متعمد، وقيل: تصح لأنه متأول، ولم يقصد انتهاك حرمة الصلاة.

وعامد مأموم تكلم لإصلاح الصلاة لسهو دخل على إمامه، فاختلف فيه فقال مالك وابن القاسم: لا تبطل صلاته. وقال المغيرة: لا تجوز، فإن فعل بطلت

وعامد تكلم لإنقاذ مسلم؛ لئلا يقع في مهلكة، أو ما أشبه ذلك - فذلك واجب عليه، ويستأنف الصلاة؛ لأنه لم يتكلم لإصلاح صلاته (١) إلا أن يكون في خناق من الوقت فلا تبطل ويكون كالمسايف في الحرب؛ لأن هذا تكلم لإحياء نفس وكذلك العدو.

وإن خاف تلف ماله أو مال غيره وكان كثيرًا - تكلم واستأنف، وإن كان يسيرًا لم يتكلم، فإن فعل بطلت (٢) صلاته.


(١) قوله: (لإصلاح صلاته) يقابله في (س): (إصلاحها).
(٢) في (ر): (أبطل).

<<  <  ج: ص:  >  >>