للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب فيمن أكرى دارًا بثوب فهلك قبل أن يقبضه أو وجد به عيبًا

وقال ابن القاسم فيمن كرى داره بثوب بعينه على صفة فضاع قبل قبضه وبعد ما سكن المكتري أو استحق: إن المكري يرجع بقيمة السكنى (١). وساوى بين استحقاقه ودعواه الضياع، وعلى قول محمد يكون المكري بالخيار (٢) إذا ادعى ضياعه بين أن يفسخ الكراء ويرجع بقيمة ما سكن، أو يلزمه قيمته ويتمادى المكتري. على سكن بقية السنة، وإن قامت بينة على ضياعه أو كان المكري صدقه على ضياعه (٣)، كان الجواب فيه كالمحبوس بالثمن، وإن لم يصدقه على ضياعه (٤) ولا شهدت بذلك بينة، كانت مصيبته من بائعه وهو المكتري. وإن قبضه المكري ثم وجد به عيبًا بعد أن سكن المكتري ستة أشهر، كان بالخيار بين أن يتمسك ولا شيء له، أو يرده ويرجع بقيمة السكن عن الماضي (٥) وينفسخ الباقي.

وإن حدث عنده عيب واختار التمسك وكانت قيمة العيب العشر، كان لصاحب الدار أن يرجع على الساكن بقيمة عشر الماضي، ويرجع في عين عشر المستقبل إذا كان السكنى ينقسم على تلك الأجزاء، وإلا رجع به قيمة. وهذا قول ابن القاسم (٦). وقال مرة: يرجع بذلك الجزء شريكًا، وهو قول أشهب.


(١) انظر: النوادر والزيادات: ٧/ ١٥١.
(٢) قوله: (بالخيار) ساقط من (ر).
(٣) في (ر): (صفته).
(٤) في (ر): (صفته).
(٥) قوله: (عن الماضي) يقابله في (ر): (على الحاضر).
(٦) انظر: النوادر والزيادات: ٧/ ١٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>