للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد قال: ينحر المعتمر هديه قبل الحلاق؛ لأنه قد حل.

[فصل [في الحلق والتقصير في الحج]]

الناس في الحلاق والتقصير على ثلاثة أوجه: حلاق، وتقصير، ومخير بين الحلاق والتقصير.

فالحلاق لمن لا وفرة (١) له وللأقرع ولمن لبد أو عقص أو ضفر من الرجال.

والتقصير للنساء، ولا يجوز أن يحلقن؛ لأنه لهن مُثْلَة، إلا لمن كان برأسها أذى وفي الحلاق صلاح لها (٢). وكذلك بنت تسع أو عشر تقصر ولا تحلق إلا لعذر، وإن كانت صغيرة جدًا جاز أن تحلق أوتقصر.

والخيار لمن له وفرة من الرجال ولم يلبد، ولا ضفر ولا عقص؛ لقول الله تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: ٢٧].

والحلاق أفضل؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ". قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ. . ." الحديث. (٣) وفيه: بيان أن الحلاق والتقصير سنة، ليس إباحة بعد حظر؛ لأن حلاق من له وفرة مثلة.


(١) الوَفْرَة: شَعر الرأْس إِذا وصل إِلى شحمة الأُذن. انظر: لسان العرب: ٥/ ٢٨٧.
(٢) قوله: (لها) ساقط من (ب).
(٣) متفق عليه, أخرجه البخاري: ٢/ ٦١٦، في باب الحلق والتقصير عند الإحلال، من كتاب الحج، برقم (١٦٤٠)، ومسلم: ٢/ ٩٤٥، في باب في تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير، من كتاب الحج، برقم (١٣٠١)، ومالك: ١/ ٣٩٥، في باب الحلاق, من كتاب الحج، برقم (٨٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>