للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ" (١).

والوليمة عند العرب: طعام العرس، وطعام الختان: إعذار. وطعام القادم من سفره: النقيعة. وطعام النفساء: الخُرسُ، وكل طعام صنع لدعوة فهو (٢) مَأْدُبَة. وأما قوله: إذا أتى وهو مفطر لا يطعم، فالذي في الحديث أن يطعم. قال - صلى الله عليه وسلم -: "فَلْيَأْتِ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا، فَلْيَطْعَمْ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ" (٣). ولو جعل ذلك على صفة المدعو كان حسنًا. فأما الرجل الجليل فلا بأس ألا يطعم؛ لأن المراد منه (٤) أن يتشرف بمجيئه. وإن لم يكن بتلك المنزلة، وكان ممن يرغب في أكله، ويحدث الوحشة في النفوس إن لم يفعل- فاتباع الحديث أولى.

[فصل [في نكاح السر]]

روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن نكاح السر (٥)، واختلف في صفته. فقيل: هو ما أمر الشهود بكتمانه، وإن كثروا، فإن قيل لهم: اكتموه يومين، أو ثلاثة أو اكتموه في منزل الذي نكح، وأظهروه في غيره، أو أظهروه في منزله (٦) واكتموه في غيره، أو اكتموه من امرأة له أخرى - فهو نكاح سر. وقيل: هو ما عقد بغير


(١) انظر: الحديث السابق.
(٢) قوله: (فهو) ساقط من (ب).
(٣) أخرجه مسلم: ٢/ ١٠٥٤، من كتاب النكاح، في باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة، برقم (١٤٣١).
(٤) قوله: (منه) زيادة من (ب).
(٥) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: ٧/ ٦٨، برقم (٦٨٧٤)، ولفظه: (عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح السر).
(٦) في (ب): (غير منزله).

<<  <  ج: ص:  >  >>