للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب في البيع والسلف وبيع الثنيا ومن أقال من سلعة على إن باعها بائعها كان أحق بها]

روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه: "نَهَى عَنْ بَيع وَسَلَفٍ" (١). فالسلف المقارن للبيع على ستة أوجه:

أحدها: أن يكون عينًا.

والثاني: أن يكون طعامًا يحرم التفاضل فيه.

والثالث: أن يكون مما يجوز فيه التفاضل.

والرابع: أن يكون سلعة أو عبدًا، أو ما يكال أو ما يوزن، وليس بطعام.

والخامس: أن تكون جارية.

والسادس: أن يكون عقارًا، ديارًا أو أرضين.

وكل ذلك فاسد، إلا أن وجه الفساد فيه يختلف، فإن كان السلف دنانير أو دراهم والثمن من جنس السلف دخله الربا من وجهين: التفاضل، والنَّساء، فإن باعه سلعة بمائة دينار على إن أسلف البائع المشتري خمسين دينارًا، كان تقدير البيع سلعة وخمسين دينارًا نقْدًا بمائة دينار إلى أجل؛ لأنَّ السلف إذا كان بشرط خرج عن وجه المعروف وكان بيعًا، وإن كان السلف من المشتري كان تقديره سلعة وخمسين مؤجلة بمائة نقدًا.

ولو سلم أن السلف لا يكون مفضوضًا فسد أيْضًا من وجه الربا؛ لأنه


(١) أخرجه مالك في الموطأ: ٢/ ٦٥٧، في باب السلف وبيع العروض بعضها ببعض، من كتاب البيوع، برقم (١٣٣٩)، وأخرجه ابن حبان في صحيحه: ١٠/ ١٦١، في باب باب الكتابة، من كتاب العتق، برقم (٤٣٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>