للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالزنى: أن الحد سقط. وقال أشهب الحد ثابت عليه (١).

والقول الأول أحسن، وإنما يسقط عنه إذا رجع فيما بينه وبين الله سبحانه ولا يسقط عنه (٢) فيما كان يتضمن ذلك من حقوق العباد، وهو مأخوذ (٣) بها على الأصل في الإقرارات.

ولو أقر رجل باغتصاب امرأة، ثم رجع، لسقط عنه الحد، ولم يسقط عنه الصداق، ولم يحد لقذفها إن أنكرت؛ لأنه لم يقذفها، وأنه إن (٤) قال: اغتصبت ولم تطع (٥)، يكن لها صداق (٦)، أو أقر بسرقة من رجل؛ لسقط عنه القطع، ولم يسقط عنه الغرم، وأيضًا فإن الحد في القذف حماية لعرض المؤمن. ومن اعترف بالزنى ثم رجع عنه مُنْتَهَكُ العرض عند الناس.

[فصل [في ثبوت حد المرأة]]

يقام الحد على المرأة بالحمل إذا لم يكن زوج ولا سيد ولا شبهة ولم تكن طارئة، فإن قالت: هو من زوج طلقني أو غاب عني، فإن كانت طارئة- صدقت، ولم تحد. وإن كانت مقيمة ولم يأت لذلك (٧) شاهد ولا شبهة، حدت (٨)، وإن ادَّعَتْ أنه من غصب وكان تقدم لها ذكر ذلك، وأتت متعلقة


(١) انظر: النوادر والزيادات: ١٤/ ٣٧٦.
(٢) قوله: (عنه) زيادة من (ق ٦).
(٣) في (ف): (مؤاخذ).
(٤) قوله: (إن) ساقط من (ق ٦).
(٥) زاد بعده في (ق ٦): (وقد أقرت لحدت).
(٦) قوله: (وأنه إن قال اغتصبت ولم تطع ولم يكن لها صداق) ساقط من (ف).
(٧) قوله: (لم يأت لذلك) يقابله في (ف) و (ق ٧) و (ق ١١): (ولم تأت في ذلك).
(٨) في (ف): (حد).

<<  <  ج: ص:  >  >>