للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن قال: أسلمت إليك في فرس على صفة كيت (١)، وقال الآخر: دونها، كان كالاختلاف في الكيل إذا اتفقا على الصفة.

وإن قال أحدهما: ذكر، وقال (٢) الآخر: أنثى، تحالفا وتفاسخا؛ لأن كل واحد منهما يراد لما لا يراد له الآخر.

ولو اختلفا في بغل، فقال أحدهما: ذكر، وقال الآخر: أنثى، كان القول قول المسلم إليه؛ لأن الأنثى لا يراد منها نسل، وإنما يرجع الاختلاف إلى جيد ودنيء.

وقد تقدم (٣) القول إذا اختلفا في موضع القبض.

وقال (٤) ابن حبيب: إذا اختلفا في الكيل، وقال المسلم (٥): أسلفتك على قفيز بلدي، وقال المسلم إليه: بل على قفيز بلدي، ولا بينة لهما كان القول قول البائع مع يمينه، وإن تقارّا أنهما لم يسميا قفيز بلد، فهو على قفيز البلد الذي أسلفت فيه الدراهم (٦).

وأرى أن يكون القول قولَ من ادَّعى مكيال البلد الذي يقبض فيه السَّلَم.

فصل [في اختلاف المُسْلِم والمُسْلَم إليه في الأجل والصحة والفساد في السَّلَم]

وإذا اتفقا في الأجل أنه سَنَة، واختلفا في حلوله، كان القول قول المُسْلَم إليه،


(١) في (ق ٤): (كذا).
(٢) قوله: (قال) زيادة من (ق ٤).
(٣) قوله: (وقد تقدم) يقابله في (ت): (فصل: وقد تقدم).
(٤) في (ت): (فصل: وقال).
(٥) في (ت): (المسلف).
(٦) انظر: النوادر والزيادات: ٦/ ٤١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>