للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [فيمن قال لزوجته: اختاري، فقالت: قد اخترت نفسي إن دخلت على ضرتي]]

قال ابن القاسم فيمن قال لزوجته: اختاري فقالت: قد اخترت نفسي إن دخلت على ضرتي، قال: توقف فتختار أو تترك، وقال سحنون في المجموعة: لا قضاء لها بعد ذلك (١)؛ لأنها أجابت بغير ما جعل لها (٢). والأول أحسن، وإنما يسقط ما جعل لها ما يفهم منه الرضا بالزوج، وأمَّا هذه فقد حكمت بالطلاق إلا أنها جعلته على صفةٍ لم يجعل لها الزوجة فكان الزوج بالخيار بين الصبر بالدخول على الضرة أو الرد، فإن لم يوقف حتى دخل على ضرتها وقع الطلاق بالاختيار المتقدم، فإن وطئها قبل ذلك لم يسقط الحكم المتقدم، وإن أرادت بعد قولها الأول أن تقضي الآن لم يكن لها إلا برضا الزوج إذا كان قد أجاز قولها الأول.

[فصل [في أقسام الزوجة بعد التخيير والتمليك]]

الزوجة بعد التخيير والتمليك على ثمانية أقسام:

فإما أن تتكلم بما يفهم منه الطلاق والعدد، أو بما يفهم منه (٣) الطلاق دون العدد، أو بما يفهم منه الرضا بالزوج فتقول: اخترت زوجي أو رددت ما جعل إليَّ أو لا أقبلُ ذلك، أو لا تتكلم وتفعل ما يفهم منه الرضا بالفراق مثل أن تخمر وجهها أو تنقل متاعها، أو تفعل ما يُفهم منه الرضا بالزوج فتمكنه من نفسها أو


(١) قوله: (ذلك) ساقط من (ب).
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٢٢١.
(٣) في (ب): (عند).

<<  <  ج: ص:  >  >>