للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في العتبية: الولد للبائع، وللمشتري أن يقبل الأم، قال: لأن أصل البيع كان جائزًا، ثم يجمعانهما في ملك ولا ينقض البيع، وقال أصبغ: ينقض البيع إن لم يجمعا بمنزلة من ابتدأ شراء على تفرقة (١). وكذلك إذا كان الخيار للبائع، فله أن يمضي البيع قياسًا على قول ابن حبيب إذا جنى على العبد في أيام الخيار (٢)، ثم قيل: إن الجناية للمشتري. فعلى قول ابن القاسم إذا اشترى شقصًا بالخيار، ثم بيع الشقص لآخر بتلا، فقيل: مشتري الخيار أن له الشفعة على مشتري البتل (٣)، وأرى أنه قيل: كأنه لم يزل منعقدًا من الأول، وإذا أراد المتبايعان أن يجمعا بين الأم والولد، في ملك غيرهما في جميع الوجوه التي تقدمت، فلا يبيعان حتى يقوما كل واحد بانفراده، فيسلمان من المعاوضة بجمع سلعتين، فإن باعا قبل التقويم جرى على الخلاف.

[فصل [فيما إذا قدم مسلم أو نصراني بامرأة ومعها صبي، فزعم أنه ولدها أو ادعت الأمة ذلكـ]]

وإذا قدم مسلم أو نصراني بامرأة ومعها صبي، فزعم أنه ولدها أو ادعت الأمة ذلك، لم يفرق بينهما ولم يتوارثا، إلا أن يثبت. كان قدم رجل بأمة وآخر بصبي فادعى أنه ولدها، وادعت الأم ذلك لم يفرق بينهما ولم يتوارثا إلا ببينة، وإن قدم رجل بأمة وآخر بصبي فادعت أنه ولدها، فإن سبيا أو اشتريا من بلد واحد جمعا بينهما، كان علم أنهما من بلدين لم يعجل في ذلك وكشف، وإن لم


(١) انظر: البيان والتحصيل: ٨/ ٢٧.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٦/ ٢٢٤.
(٣) انظر: المدونة: ٤/ ٢٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>