للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب في الراهن يتعدى في الرهن بالبيع أو العتق أو غيره أو يقر أن الرهن لغيره أو أنه جنى جناية]

ومن أرهن رهنًا لم يكن له أن يتصرف فيه بالبيع، أو العتق، أو التدبير، أو الكتابة، أو الإيلاد إن كانت أمة، أو الهبة قبل الحوز ولا بعده، إلا أن يعجل ذلك الدين.

واختلف إذا فعل ذلك بعد القبض وهو موسر، هل يحمل فعله على الوجه الجائز والرضا بتعجيل الدين، أو على التعدي؟ فقيل: ذلك رضا بتعجيل الدين، فإن باع بأقل من الدين، كان عليه أن يعجل جميع ذلك الدين. وإن أعتق، أو دبر، أو كاتب، أو أولد، أو وهب وقيمة العيب أقل من الدين، كان عليه أن يعجل جميع ذلك الدين ويمضي فعله في ذلك كله. وقيل: لا يحمل للرضا بالتعجيل. وإن باع بأقل من الدين، خُير المرتهن بين أن يجبر البيع ويأخذ ما بيع به، أو يرد، فإن أعتق وكانت أقل من الدين، كان عليه قيمة العيب.

قال ابن القاسم: إذا أعار عبدًا ثم أعتقه ولا فرق بين العارية وغيرها؛ لأنه لا خلاف أن ليس له أن يفيته إلا أن يتعجل الثمن (١).

وقال ابن القاسم في كتاب محمد: تعديه في العتق كتعديه في البيع (٢).

وقال أبو محمد عبد الوهاب عن الأبهري: إذا أعتق فأراد الراهن أن يعطيه


(١) انظر: النوادر والزيادات: ١٠/ ٢٠٦.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ١٠/ ٢٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>