للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل (١) [في صفة الخطبة في العيد]

ويخطب للعيدين خطبتين، يستفتح كل خطبة بالتكبير، وكلما مضى في الخطبة عاد إلى التكبير، واختلف في ثلاثة مواضع:

أحدها: في عدد التكبير.

والثاني: هل الإكثار منه أولى أو التقليل؟

والثالث: هل (٢) يكبر الناس بتكبيره؟

فقال مالك في المبسوط: يستفتح الإِمام الخطبة إذا سعد بالتكبير، قال: ومن السنة أن يكبّر تكبيرًا كثيرًا، ثم في الثانية أكثر من الأولى، ويكبروا بتكبيره (٣)، وقال ابن حبيب: يستفتح الأولى بسبع تكبيرات تباعا، ثم إذا مضت كلمات كبر ثلاثًا، وكذلك في الثانية إذا استفتحها، وإذا مضى في خطبته، وقال المغيرة في المبسوط: كنا نعد الإكثار من التكبير عيا، ويستراح إليه في الخطبة, ولم ير أن يكبر الناس بتكبير الإِمام فيها (٤).

والخطبة في العيدين بعد الصلاة وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خطب بعد الصلاة (٥)،


(١) قوله: (فصل) زيادة من (س).
(٢) في (ر): (التكبير هل).
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٥٠٥.
(٤) انظر: المنتقى: ٢/ ٣٥٥.
(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري: ١/ ٣٢٦، في باب المشي والركوب إلى العيد والصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، من كتاب العيدين، في صحيحه, برقم (٩١٤)، ومسلم: ٢/ ٦٠٥، أوائل كتاب صلاة العيدين، برقم (٨٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>