للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالحرض (١). وهو: الأشنان.

ولا بأس أن يعالج المريض الجراح وغيرها بدواء فيه طيب. قال مالك: ويفتدي (٢). والمعروف في هذا الأصل في كل ما ألجئ إليه ولم يقصد الانتفاع به ألا فدية عليه، كالذي يحمل زاده على رأسه، ويجعل المنطقة لنفقته، ويحمل السيف عند الخوف، ولا شيء عليه، وفي كلها الفدية عنده مع الاختيار، فعلى قوله في الذي يعالج بما فيه طيب الفدية- تجب الفدية على حامل زاده، وحامل السيف، والمنطقة وإن لم يفعل ذلك اختيارًا، وعلى قوله ألا فدية على هؤلاء؛ لا يكون على من يعالج بما فيه طيب فدية. وألا فدية على جميعهم أحسن؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُما أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ" (٣). وأباح أن يستر ظهور قدميه عند عدم النعلين؛ لأنه لم يقصد الانتفاع بذلك، وإنما قصده دفع الحفى. وهو لا يقدر على ذلك عند عدم النعلين إلا بما يستر ظهور القدمين، ولو لبس الشمشكين اختيارًا افتدى.

[فصل [في اكتحال المحرم]]

واختلف في الكحل وغيره مما هو زينة، فقال مالك في المدونة في الرجل يكتحل: عليه الفدية (٤). وقال ابن (٥) الجلاب عن عبد الملك: لا فدية


(١) انظر: المدونة: ١/ ٤٥٩.
(٢) انظر: المدونة: ١/ ٤١٢.
(٣) سبق تخريجه، ص: ١١٤٨.
(٤) انظر: المدونة: ١/ ٤٦٠.
(٥) قوله: (ابن) ساقط من (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>