للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا أنكر الرسول قبل الدخول غرم الزوج لأجل نكوله ورجع المقال بينه وبين الرسول- لم يكن على الرسول يمين، كما قال محمد؛ لأنه يقول للزوج: أنت إنما بدأت باليمين (١) للزوجة، وإذا صار المقال بيني وبينك كنت أنا المبدَّى أني لم أتعدَّ، فإن نكلت رددت عليك اليمين، فإن نكلت لم يكن لك علي شيء وأنت قد نكلت.

ويصح قول أصبغ على أحد قولي ابن القاسم، إذا أمره مالك (٢) أن يشتري له بدنانير فقال الآمر: قمحًا، وقال المأمور: تمرًا. فقال ابن القاسم وغيره في "كتاب محمد": القول قول الآمر: أنه تعدى عليه ويغرمه (٣). ولمالك في "المبسوط" في هذا الأصل مثل ذلك وقد مضى بسط ذلك في "كتاب الوكالات".

[فصل [في علم الزوجة قبل الدخول بما عليه وكالة الزوج]]

وإن علمت الزوجة قبل الدخول أن وكالة الزوج كانت بمائة ثم دخلت- لم يكن لها سوى مائة. وإن لم تعلم وعلم الزوج أنها لم ترضَ إلا بمائتين كان لها مائتان.

وإن علما جميعًا وعلم كل واحد منهما بعلم صاحبه كان لها مائتان أيضًا؛ لأن الزوجة تقول: إني قد علمت ولم أرض أن أبيع سلعتي إلا بمائتين، وقد علم الزوج بما بعت (٤) ورضي ودخل. وإن علمت بعلمه ولم يعلم بعلمها كان


(١) قوله: (باليمين) زيادة من (ب).
(٢) قوله: (أمره مالك) يقابله في (ب): (وَكَّله).
(٣) انظر: المدونة: ٣/ ٢٧٣.
(٤) في (ب): (افتئت).

<<  <  ج: ص:  >  >>