للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويختلف (١) فيمن كان وجبت عليه؛ هل يغرمها؟ وكذلك الإمام، أو من جعل إليه تفريقها. وحكم مخُرج الزكاة إذا أخطأ (٢)، حكم الوكيل يخطئ فيما وُكل عليه؛ لأنه بنفس إخراجها وتميزها من جملة ماله؛ بريء منها إن ضاعت. ولا يجزئه أن يعطيها من تلزمه نفقته، من زوجة، أو ولد، أو والد؛ لأن منفعتها عائدة عليه.

واختلف إذا أعطت الزوجةُ زكاتَها لزوجها، فمنع من ذلك في المدونة (٣).

وذكر أبو الحسن ابن القصار عن بعض شيوخه، أن ذلك على وجه الكراهية، فإن فعلت أجزأها. وقال ابن حبيب: إن كان يستعين بما تعطيه في النفقة عليها؛ لم تجزئها، وإن كان بيده ما يُنفق عليها منه (٤) وهو فقير، ويصرف ما تعطيه في كسوته ومصلحته؛ أجزأها (٥).

قال الشيخ - رضي الله عنه -: وإن أعطى أحد الزوجين الآخر ما يقضي منه دينًا؛ جاز؛ لأن منفعة ذلك لا تعود على المعطي.

واختلف إذا أعطى رجل زكاته من لا تلزمه نفقته من أقاربه؛ فكره مالك ذلك في المدونة خوفًا أن يحمدوه عليها (٦). وذكر مطرف عنه في كتاب ابن حبيب أنه قال: لا بأس بذلك (٧).


(١) في (س): (لم يختلف).
(٢) في (على): (حصل).
(٣) انظر: المدونة: ١/ ٣٤٥.
(٤) قوله: (منه) ساقط من (م).
(٥) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢٩٥.
(٦) انظر: المدونة: ١/ ٣٤٧. ونصها: "إنما أخاف بذكر هذه الأشياء يحمدونه عليها".
(٧) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢٩٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>