للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويأخذ منه الساعي شاة عن البائع (١). ولو هرب بها المشتري عن الساعي، ثم أتى بعد حولين وفلس فإن أخذها صاحبها زكاها الساعي شاة واحدة عن البائع، ولو أسلمها البائع زكاها الساعي بشاتين عن العامين جميعًا (٢)؛ لأن الدين لا يرد زكاة الماشية.

ولو تماوتت إلا شاة واحدة، كان البائعُ أحقَّ بها، ولا سبيل للساعي عليها (٣). قال محمد: فذكرت له ما قال بعض أصحابنا: إن الساعي أحق بهذه الشاة إذا كان الغريمُ غيرَ بائع الغنم، فأجازه (٤). قلت له: قال بعد ذلك: إن الساعي أحق بها وإن كان الغريمُ هو بائع الشاة إذا كانت من الأربعين، قال: ليس كما قال. قلت: فلو ماتت كلها واشترى هذه الشاة أن الساعي أحق بها، قال: أصاب. قلت: فإن كان عليهم عين (٥) دين يحيط بماله تحاصَّ الغريم والساعي، قال: ليس كما قال، والساعي أحق. قلت (٦) قال: فإن كان الغريمُ هو بائع الشاة كان أولى بها من الساعي إذا لم تكن من الأربعين التي هرب بها، قال: أصاب (٧).

قال الشيخ - رضي الله عنه -: أما ما اختلفا فية إذا كانت الشاة من غنم البائع، هل يكون البائع أحق بها، أو الساعي؟ فإنَّ (٨) ذلك راجعٌ إلى الاختلاف، هل أخذ


(١) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢٣٤.
(٢) قوله: (جميعًا) ساقط من (م)، وانظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢٣٥.
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢٣٥.
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢٣٥.
(٥) قوله: (عين) ساقط من (م).
(٦) قوله: (قلت) زيادة من (ر).
(٧) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢٣٥.
(٨) في (م): (قال).

<<  <  ج: ص:  >  >>