للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا أرى أن يمنع أحد من أن يتقرب إلى الله تعالى بشيء من الطاعات، ولا من الازدياد في الخير في موضع لم يأت بالمنع منه نص.

والوقت الذي يؤتى بها فيه على وجهين، فمن لم يتقدم له حجّ، ولا يريده في ذلك العام فيعتمر من السنة أيَّ وقتٍ أحب، وفي أشهر الحج وأيامه ويوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق، ويكون الناس في الوقوف بعرفة وهو يعمل عمل العمرة. وأما من حج فلا يعتمر حتى تغيب الشمس من آخر أيام التشريق. قال: وإن تعجل في يومين فلا يحرم بعمرة. وإن فعل لم تنعقد.

قال ابن القاسم: إلا أن يحرم في آخر أيام التشريق بعد الرمي فيلزمه (١) قال محمد: يلزمه الإحرام، ولا يحل في آخر أيام التشريق حتى تغرب الشمس، وإحلاله قبل ذلك باطل. قال: وإن وطئ قبل ذلك أفسد عمرته، وقضاها، وأهدى (٢). والقياس إذا انحل الإحرام للحج أن ينعقد الإحرام للعمرة، ويصح عملها (٣).


= الحليفة ومرة من الجحفة)، وفيه برقم (٥١٧) عن صدقة بن يسار عن القاسم بن محمد أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -: اعتمرت في سنة مرتين قال صدقة فقلت هل عاب ذلك عليها أحد قال سبحان الله أم المؤمنن فاستحييت.
وفي النوادر والزيادات: ٢/ ٣٦٢، (وقد اعتمرت عائشةُ مرتين في عامٍ، وفعله ابنُ عمر، وابن المنكدر، والمِسورُ. وكرهت عائشة عمرتين في شهرٍ)
قلت: وعبارة النوادر هي العبارة التي نقلها المؤلف فلعلها تصحفت من الناسخ.
(١) انظر: المدونة: ١/ ٤٣٢.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٣٦٣.
(٣) إلى هنا في (ق ٥)، كتب: (بياض)، مما يشي بأن الباب لم يتم كما وضعه المؤلف -رحمه الله-.

<<  <  ج: ص:  >  >>