للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على طريق الجيش بلا سلاح؛ كان أمره مشكلًا.

وإن لم يكن مقبلًا إلينا، ولا على طريقهم؛ لم يُصَدَّق.

وإن لم يكن خرج إليهم جيش، فلقيه في بلاد المسلمين؛ لم يقبل قوله؛ لأنه لا يشبه أن يأتي إلى بلاد المسلمين يطلب الأمانَ من غير أمرٍ يوجب ذلك، إلا أن يكون الجيش على خروجٍ إليهم. ومن (١) لم يدَّع شيئًا من ذلك؛ كان فيئًا.

وقال مالك في العدو يوجد على ساحل (٢) المسلمين، فزعموا أنهم تجار؛ فلا يقبل منهم. ولا يكونوا لأهل تلك القرية التي سقطوا إليها فيهم شيء. ويكون الأمر فيهم إلى (٣) والي المسلمين، يرى فيهم رأيه (٤).

وقال فيمن انكسرت مراكبهم، فزعموا أنهم تجار، ومعهم السلاح. أو ينزلون للماء، وهم (٥) يشكون العطش: أن الإمام يرى فيهم رأيه، وليسوا لمن أخذهم (٦). قال الشيخ -رحمه الله-: إن زعموا أنهم تجار، ومعهم متاجر العادة السفر بها إلى بلاد المسلمين؛ صُدّقُوا. وإن لم تكن العادة السفر بها إلى بلاد المسلمين (٧)، أو لا متاجر معهم، ومعهم سلاح؛ كانوا فيئًا.

وإن لم تكن متاجر ولا سلاح، ولا يُدْرَى ما كان معهم، وادَّعَوا أنهم كانت معهم متاجرٌ، فإن كانوا من بلدٍ ليس من شأنه السفر إلى بلاد المسلمين؛


(١) قوله: (من) ساقط من (ت).
(٢) في (ق ٣): (سواحل).
(٣) قوله: (فيهم شيء. ويكون الأمر فيهم إلى) ساقط من (ت).
(٤) انظر: المدونة: ١/ ٥٠١.
(٥) قوله: (هم) ساقط من (س).
(٦) انظر: الموطأ: ٢/ ٤٥١، المدونة: ١/ ٥٠٢.
(٧) قوله: (صُدّقُوا. وإن لم تكن العادة السفر بها إلى بلاد المسلمين) ساقط من (ق ٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>