للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا يرفع الرجل ثوبه للحدث حتى يدنو من الأرض، ولا يبول في مهواة ولا في الماء الراكد، وقد تقدم وجه ذلك، ولا بأس به في الماء الجاري، ولا يتكلم على طوفه (١).

ويستحب أن يستعيذ بالله قبل التلبس بذلك (٢) إذا كان في صحراء، وإن كان في الحاضرة فقبل دخوله الخلاء، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا أراد دخول الخلاء قال: "أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ" (٣).

قال الخطابي: أهل الحديث يقرءون "الخبث" بإسكان الباء والصواب بضمها (٤) جمع خبيث وهو الشيطان. ولا يمس ذكره بيمينه، ولا يستنجي ولا يستجمر بيمينه. واختلف إذا كان في شماله خاتم فيه اسم الله تعالى، هل يستنجي به وهو يزيده.

وألا يفعل أحسن، لحديث أنس قال: "كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا دَخَلَ الجلاَءَ نَزَعَ خَاتَمهُ ". ذكره الترمذي (٥).

وفي الصحيحين: "أنه نَهَى أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ بِيَمِينِه" (٦). فإذا نزّهت


(١) في (ش ٢): (طرفه)، والطوف: الغائط. انظر: لسان العرب: ٩/ ٢٢٥.
(٢) قوله: (بذلك) زيادة من (ش ٢).
(٣) متفق عليه , أخرجه البخاري: ٥/ ٢٣٣٠، في باب الدعاء عند الخلاء من كتاب الدعوات، برقم (٥٩٦٣)، ومسلم: ١/ ٢٨٣، في باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء من كتاب الحيض، برقم (٣٧٥).
(٤) انظر: شرح النووي على مسلم: ٤/ ٧١.
(٥) حسن غريب، أخرجه الترمذي في سننه , في باب ما جاء في لبس الخاتم في اليمين، من كتاب اللباس، برقم (١٧٤٦)، وقال: هذا حديث حسن غريب.
(٦) متفق عليه أخرجه البخاري: ١/ ٦٩، في باب النهي عن الاستنجاء باليمين، من كتاب =

<<  <  ج: ص:  >  >>