للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروي عن ابن عباس أنه قال: عليه أغلظ الكفارات كالظهار (١)،

يريد: لأنه لم يسم اليمين بالله ولا نواها.

وقيل: إن شاء أو أطعم مسكينًا أو صلى ركعتين.

يريد: لأن كلها مما يصح أن ينذر، فلا تعمر ذمته إلا بأقل النذور (٢).

وروي عن عائشة - رضي الله عنها - أنها نذرت أن لا تكلم ابن الزبير، ثم كلمته، فأعتقت أربعين رقبة (٣). وكانت متخوفة أن لا تكون وفت بنذرها وأنها حانثة، ورأت أن الذمة معمورة بنذر، فلا تبرأ بأقله.

وفي كتاب محمد: فإن قال: عليّ نذر لا يكفره صيام ولا صدقة، ثم حنث؛ فليستغفر الله، ويكفر كفارة اليمن بالله. قال: وكذلك، إذا قال: عليّ نذر لا كفارة له (٤).

وإن علقه بيمين، فقال: عليّ نذر إن فعلت، أو أن فعلت، أو لا (٥) فعلت، أو إن لم أفعل، أولا أفعلن (٦)، افترق الجواب. فإن قال: عليّ نذر إن أعتقت هذا العبد، أو شربت (٧) هذه الخمر، كانت يمينًا منعقدة، ولا شيء عليه الآن؛ لأنه


(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: ٨/ ٤٤١، في باب لا نذر في معصية الله، من كتاب الأيمان والنذور، برقم: (١٥٨٣٧)، وابن أبي شيبة في مصنفه: ٣/ ٦٨، في باب النذر إذا لم يسم له كفارة، من كتاب الأيمان والنذور والكفارات، برقم: (١٢١٧٦).
(٢) قوله: (النذور) في (ت): (النذر).
(٣) أخرجه البخاري: ٣/ ١٢٩١، في باب مناقب قريش، من كتاب المناقب، برقم: (٣٣١٤).
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ١٨.
(٥) قول: (أو لا) في (ق ٥): (لولا).
(٦) قوله: (لا أفعلن): في (ت): (لأفعلن).
(٧) في (ت): (أشتريت).

<<  <  ج: ص:  >  >>