للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأرى أن ينوى في البيع إن قال: خفت ذهابه، فأمنته بذلك، ولو (١) حلف في سلعة لا باعها، لم ينو إذا كانت اليمين بالطلاق، أو بما يقضي (٢) عليه به، إلا أن يبين لذلك وجهًا.

وقال محمد، فيمن حلف لا يبيع عبده فباعه، واشترط لنفسه الخيار، فليس ببيع، حتى يمضى (٣).

وأرى إن كان الخيار للمشتري أن لا يحنث؛ حتى يقبل؛ لأن البيع في الحقيقة ما نقل (٤) الملك، وبيع الخيار لا ينقل الملك.

ويختلف إذا ضرب أجلًا، فباع فيه عبده على الخيار، وقبل المشتري بيعه، فعلى القول أنه يحسب بيعًا من يوم عقد على خيار يحنث، ومن قال: لا يعد بيعًا، إلا من يوم يقبض، لم يحنث.

وقال محمد: إن قال: من جاءني فيه بعشرة دنانير فهو له، لم يحنث، إلا أن يأتيه فيه أحد بعشرة دنانير فيما قرب، مثل الشهر والشهرين، وقال محمد: أحب إلي أن لا يلزمه، إلا في مثل الشهر فأقل فهذا بمنزلة من باع على خيار المشتري، قال: ومن حلف بعتق عبده إن باعه، فباعه بيعًا مفسوخًا (٥)، كان بذلك البيع حرًا (٦).

قال الشيخ - رضي الله عنه -: ولو حلف بعتقه ليبيعه، فباعه بيعًا فاسدًا، لم يبر، إلا أن


(١) قوله: (فأمنته بذلك، ولو) في (ت): (فأمنه بمثل ذلك، وإن).
(٢) في (ت): (يقضى).
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ٢١١.
(٤) قوله: (ما نقل) في (ب): (ينقل).
(٥) في (ت): بيعًا فاسدًا مفسوخًا.
(٦) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ٢١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>