للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جبل (١) عليه الأحرار، فتزويجهم معونة على صلاحهم. وأما من يتزوج هذه الأَمَة وهذا العبد فشيء آخر خارج عن المقصود بالآية، فلم تتضمن الآية أن يتزوجها حرٌّ، كما لم تتضمن أن يتزوج العبد حرة.

واختلف بعد القول بالمنع في أربع مسائل:

أحدها: إذا وجد طولًا لما (٢) يتزوج به حرة دون النفقة عليها.

والثانية: إذا خشي العنت (٣) في أمة بعينها.

والثالثة: إذا كانت تحته حرة هل يكون كالطول يمنع من تزويج أَمَة؟

والرابعة: إذا تزوج أَمَة بوجه جائز، ثم وجد طولًا، أو تزوج (٤) حرة، هل يفارق الأَمَة؟ فقال مالك في "كتاب محمد (٥) ": إن وجد صداقًا لحرة، ولم يقدر على نفقتها؛ لم يتزوج أمة. وقال أصبغ في "كتاب ابن حبيب": يتزوجها؛ لأن نفقتها على أهلها إذا لم يضمها إليه (٦). وهو أبين؛ لأن القدرة على الصداق دون النفقة لا تفيده؛ لأن من حق الزوجة الحرة أن تقوم بالطلاق إذا لم تعلم أنه عاجز عن النفقة، إلا أن يجد من تتزوجه بعد علمها بذلك فيمنع من نكاح الأمة؛ لأنه لا قيام للحرة، إذا دخلت على علم بذلك، ومنعه في "كتاب محمد" إذا خشي العنت (٧) في أمة بعينها، وأجازه في "كتاب ابن حبيب".


(١) في (ب): (حمل).
(٢) قوله: (لما) ساقط من (ب).
(٣) في (ت): (العنة).
(٤) في (ب): (يزوج).
(٥) في (ت): (ابن حبيب).
(٦) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ٥١٩.
(٧) في (ت): (العنة).

<<  <  ج: ص:  >  >>