للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيه. وقد اختلف في موضعين:

إذا بلغ الزوج الوطء، ولم يحتلم فقال مالك: لا تلزمه النفقة والدخول حتى يحتلم (١). وقال في مختصر ما ليس في المختصر: إذا بلغ الوطء لزمه الدخول، وإن لم يحتلم.

قال الشيخ (٢): والأول أحسن، للعادة (٣) أن الزوج لا يدخل إلا بعد الاحتلام.

والثاني إذا كانت مريضة ودعي إلى الدخول، فقال مالك: إن كان مرضًا (٤) يقدر الزوج فيه (٥) على الجماع، لزمته النفقة. وقال ابن القاسم: تلزمه ما لم يكن في السياق (٦). وقال سحنون في السليمانية: لا تلزمه نفقة إذا كانت مريضة (٧) لا منفعة له فيها، وهي كالصغيرة. وهذا أحسن، وهو المفهوم من قول مالك.

واختُلف إذا توّجه للدخول (٨) فامتنع (٩)، هل تلزمه النفقة بنفس الامتناع، أو بعد وقف السلطان؟ فقال مالك: إذا دعي إلى الدخول فلم يدخل، لزمته


(١) انظر: المدونة: ٢/ ١٧٧.
(٢) قوله: (قال الشيخ) زيادة من (ح).
(٣) في (ح): (الغالب).
(٤) في (ب): (مريضًا).
(٥) قوله: (فيه) ساقط من (ح).
(٦) انظر: المدونة: ٢/ ١٧٧.
(٧) في (ش ١): (كان مرضًا)، وفي (ح): (كان مرضها مرضًا).
(٨) في (ش ١) و (ح): (الدخول).
(٩) قوله: (فامتنع) ساقط من (ح).

<<  <  ج: ص:  >  >>