للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نفاه الثاني بأن قال: لم أصب، فيبقى ابنًا للأول، إلا أن يلاعن، ولو أقر بالإصابة وادعى الاستبراء والتعن لا يصح أن يعود إلى الأول.

ومن المدونة: قال ابن القاسم في المرأة تلد ولدين في بطن واحد، وأقر الزوج بالأول، ونفى الثاني، قال: يلزمه الولدان جميعًا، ويضرب الحدَّ، وإن كان بين الوضعين خمسة أشهر فهو بطن واحد، وإن كان بينهما ستة أشهر فصاعدًا كانا بطنين، وإن أقر بالإصابة في الأول خاصة لاعن، وإن أقر بهما جميعًا، وقال: لم أجامعها بعدما ولدت، سئل النساء، فإن قلن: إنَّ الحمل يتأخر هكذا لم يحد، وإن قلن: إنه لا يتأخر جلد الحد (١).

قال الشيخ - رضي الله عنه -: وإن ادعى رؤية، وأتت بولدين في بطن واحد (٢)، أحدهما شبيه بمن رماها به، وقال: أنا ألتعن له وحده، قال: لم أصبها بعد الرؤية، كان ذلك له على قول المغيرة، وابن دينار في المسبية تلد توأمين في بطن أنهما يتوارثان بالأم خاصة، قالا: لأنه قد يشترك الاثنان في الولد (٣) الواحد، فهما في الاثنين أحرى أن يكون من واحد ولد، ومن الآخر ولد، فلا يكون الأب واحدًا، فكذلك هذا إذا ولدت توأمين، فلا يكون أبوهما واحدًا، ويكون واحد منه، وواحد من الذي رماها به فيلتعن منه.


(١) انظر: المدونة: ٢/ ٣٥٧.
(٢) قوله: (واحد) ساقط من (ت).
(٣) قوله: (الولد) ساقط من (ت).

<<  <  ج: ص:  >  >>