للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خالعها على إن عجَّل دينًا لها عليه قبل حلوله أو أخَّرها بِدَيْن له عليها والدَّيْن عين، جاز (١) وكان بمنزلة من طلق وأعطى، وتكون الطلقة رجعية إلا أن يقصد أن تكون بائنة.

وإن خالعها على أن تؤخره بدَيْن حلَّ لها عليه (٢)، أو تعجل هي دينًا له عليها، لم يجز والطلاق بائن ويسقط التأجيل فيما كان حالًّا، والتعجيل فيما كان مؤجلًا، وقد أجاز ابن القاسم مرة التعجيل في الدَّيْن الم ؤجل على وضيعة بعضه (٣)، فعلى هذا يجوز الخلع على أن تعجل هي الدَّيْن ويكون له قبضه، ولا فرق بين أن يجعل (٤) عوض التعجيل بعض الدَّيْن أو سلعة أو خلعها لنفسها.

وإذا كان الدَّيْن لها (٥) عليه إلى أجل فخالعها على أَنْ وضعت بعضه وعجَّل الباقي، أو كان حالًّا فأخرته ووضعت بعضه، أو كان الدَّيْن له عليها إلى أجل فوضع بعضه على أَنْ عجلت الباقي أو كان حالًّا فأخرها به، افترق الجواب، فإن كان لها عليه مائة دينار إلى سنة فخالعته على أَنْ أسقطت عنه (٦) خمسين وعجل خمسين، أو كانت المائة حالَّة فخالعته على أَنْ أخذت خمسين وأخرت خمسين، مضى الخلع، وكان له جميع الخمسين، وردت ما تراضيا فيه في الخمسين الباقية من تعجيل أو تأخير، فترد (٧) إلى أجلها إن كانت مؤجلة،


(١) قوله: (جاز) سقط من (ح).
(٢) في (ث): (له عليها).
(٣) انظر: المدونة: ٣/ ١٦٥، والنوادر والزيادات: ٥/ ٢٦٥.
(٤) قوله: (يجعل) في (ث)، (ح): (يعجل).
(٥) في (ح): (له).
(٦) قوله: (عنه) سقط من (ح).
(٧) في (ح): (فتؤخر).

<<  <  ج: ص:  >  >>