للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في السفر (١).

وقال ابن سحنون: سبيل السنن في التيمم سبيل الفرائض الوتر وركعتي الفجر والعيدين والاستسقاء والخسوف، يتيمم لكل سنة كما يتيمم للفرائض.

وقال محمد بن عبد الحكم: قال ابن وهب: إذا خرج للجنازة طاهرًا فأحدث ولم يجد ماءً تيمم، وإن خرج معها على غير طهارة لم يتيمم.

يريد أن هذا قصد إلى التيمم اختيارًا، والأول كان متطهرًا فانتقضت طهارته.

وإذا جاز أن يصلي السنن بالتيمم عند عدم (٢) الماء، فإنه يختلف فيه مع وجوده إذا كان إذا توضأ فات إدراكها إما لخروج وقت في الوتر وركعتي الفجر أو بفراغ الإمام في العيدين والاستسقاء والجنائز.

وقال مالك في "مختصر ابن عبد الحكم": لا يصلي في الحضر على الجنازة بالتيمم وهو يجد الماء (٣). يريد إذا كان متى توضأ فاتته تلك الصلاة.

وعلى القول الآخر يتيمم ويصلي. وهو أبين للحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تيمم بالمدينة على الجدار لرد السلام (٤).

وقال القاضي أبو الحسن ابن القصار وأبو جعفر الأبهري: قال بعض أصحابنا: إذا خاف فوات الجمعة تيمم لها (٥). يريد: لما كانت الجمعة فرضًا على الأعيان، وكان اشتغاله بالوضوء يؤدي إلى فوتها، وأنه لا يقدر على الإتيان بها بعد


(١) انظر: المدونة: ١/ ١٤٩.
(٢) قوله: (عدم) ساقط من (س).
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ١١١.
(٤) سبق تخريجه ص: ١٣٥.
(٥) انظر: عيون الأدلة: ٣/ ١١٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>