للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واختلف إذا كان تجره (١) مع أهل دينه فأربى وكان تجره (٢) في الخمر فعلى القول أنهم مخاطبون بفروع الإسلام (٣) يكون الجواب فيهم (٤) على ما تقدم إذا كانت مبايعتهم تلك مع المسلمين (٥) وعلى القول أنهم غير مخاطبين إلا بعد تقدم الإسلام يسوغ للسيد ما أتى به من ذلك، وقد كان لابن عمر عبدٌ (٦) نصراني يبيع الخمر فمات فورثه (٧)، وهذا إذا كان يتجر (٨) لنفسه، وإن كان تجره (٩) لسيده لم يجز شيء من ذلك وكان بمنزلة ما لو كان السيد تولى برأ ذلك (١٠) البيع؛ لأنه وكيلٌ له، وإذا (١١) كان عبد بين رجلين لم يكن لأحدهما أن يأذن له في تجارة أو إجارة من غير مراضاة لشريكه بذلك (١٢)؛ لأن ذلك يؤدي إلى تلف ما في يديه إن خسر أو يلزم ذمته دينًا (١٣) وذلك عيب فيه، ولهما أن يقتسما ماله إذا تراضيا بذلك (١٤) فإن اختلفا كان القول قول من دعا


(١) قوله: (كان تجره) يقابله في (ف): (تجر).
(٢) قوله: (وكان تجره) يقابله في (ف): (أو تجر).
(٣) قوله: (الإسلام) يقابله في (ف): (الشرع).
(٤) قوله: (فيهم) ساقط من (ف).
(٥) قوله: (كانت مبايعتهم تلك مع المسلمين) يقابله في (ف): (باع مسلمًا).
(٦) قوله: (عبدٌ) ساقط من (ف).
(٧) انظر: المدونة: ٢/ ٥٩٩.
(٨) في (ف): (تجره).
(٩) في (ر): (يتجر).
(١٠) قوله: (تولى ذلك) يقابله في (ت): (يولي ذلك)، وفي (ف): (المتولي لذلك).
(١١) في (ر): وإنما.
(١٢) قوله: (بذلك) زيادة من (ت).
(١٣) في (ر): (دينٌ).
(١٤) قوله: (بذلك) زيادة من (ر).

<<  <  ج: ص:  >  >>