للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يريد: لأن الوطء ليس بزيادة ولا نقص، ولم يتهمهما أن يكونا عملا على ذلك، فأشبه لو قبض منافع العبد، والأول أحسن إن كانت من العلي لأنها لمثل ذلك توهب إلا أن تكون من الوخش فهو أخف (١). ولو كانت أرضًا فغرسها أو بناها كان فوتًا، وإن كانت دارًا فانهدمت لم يكن فوتًا (٢)، ولو هدمها الابن لأشبه (٣) أن يكون فوتًا؛ لأنه أخرج في ذلك ثمنًا، إلا أن يعتصر العرصة وحدها.

وذكر سحنون عن ابن القاسم في من وهب لولده الصغير دنانير فصاغها له حليًّا، فليس له أن يعتصر؛ لأنه أحالها عن حالها، قال: بمنزلة ما (٤) لو اشترى له (٥) بها جارية، ثم أراد اعتصارها (٦)، وليس السؤالان (٧) سواء إذا كانت الإجارة على الصياغة منها؛ لأن عين الهبة موجود ولم ينمِّها الولد (٨) بماله، فإذا اشترى له بها جارية كانت هبته (٩) وهي الدنانير صارت لبائع الجارية، والذي في يديه غير الهبة فذلك فوت.


(١) قوله: (أحسن إن كانت من العلي؛ لأنها لمثل ذلك توهب، وإن كانت من الوخش فهو أحب) يقابله في (ق ٢): (أصوب؛ لأنها لمثل ذلك توهب، وإن كانت من الوخش فهو أخف).
(٢) قوله: (لم يكن فوتًا) ساقط من (ق ٢).
(٣) في (ق ٢): (لأشبهت).
(٤) قوله: (ما) ساقط من (ق ٨).
(٥) قوله: (له) ساقط من (ق ٩).
(٦) انظر: النوادر والزيادات: ١٢/ ١٩٠.
(٧) في (ق ٨): (السؤالات).
(٨) في (ق ٢): (الوالد).
(٩) في (ق ٨): (هبة).

<<  <  ج: ص:  >  >>