للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال مالك في المدونة: إذا قال كل عبد أملكه حر أو جارية أشتريها فهي حرة، فلا شيء عليه؛ لأنه عمَّ الغلمان والجواري (١)، فساوى بين قوله أملك وأشتري، والمعروف من المذهب أن ذلك لما هو مملوك، وهو الذي يريد الناس اليوم، ولولا العادة لرأيت أن يسأل هل أراد ما هو في ملكه أو ما يملكه؟ لأنه يحسن (٢) لهما جميعًا؛ لأنَّ أملك وإن كان لفظها لفظ الاستقبال (٣) فإنه يحسن أن يراد به الماضي أو الحال إلا أن يكون لا عبيد عنه أو سمى صنفًا ليس في ملكه، فيعلم أن المراد به الاستقبال.

وقال ابن القاسم في المدونة فيمن قال: إن كلمت فلانًا فكل مملوك أملكه من الصقالبة، فهو حر، فذلك عليه فيما يملك بعد يمينه، قال: وإن اشترى بعد يمينه وقبل حنثه لزمه إلا أن يريد ما يملكه بعد حنثه (٤). وهذا نحو قوله في المسألة التي قبلُ (٥) إنه حمل قوله: أملك على ما يستقبل، ولا يحسن على هذا اليوم إلا أن يكون له (٦) عبد من الصقالبة وجعل الحنث فيمن (٧) يملك بعد انعقاد اليمين.

وقال في العتبية فيمن قال: إن كلمت فلانًا فكل امرأة أتزوجها بمصر طالق، فتزوج ثم كلمه، فلا شيء عليه في التي تزوج (٨)، وإنما يلزمه الحنث


(١) انظر: المدونة: ٢/ ٣٩٠.
(٢) قوله: (لأنه يحسن) في (ح): (لأنها تحسن).
(٣) قوله: (الاستقبال) في (ف، ر): (المستقبل).
(٤) انظر: المدونة: ٢/ ٣٩١، ٢٩٢.
(٥) قوله: (قبل) في (ح): (قال).
(٦) قوله: (له) ساقط من (ر).
(٧) قوله: (فيمن) في (ف): (فيما).
(٨) قوله: (في التي تزوج) ساقط من (ح).

<<  <  ج: ص:  >  >>