للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقف عليه تلك المدة ثم قضاه، وقال أردت أن أرده بعد القضاء، أن يقبل قوله ويحلف؛ لأن كل ذلك مما يشبه أن يكون أراده، فلا يحمل عليه رضى مع الشك، وإن ضرب أجلا طويلا في جميع ذلك كان محمله على الرضى.

واختلف إذا تسوق به أو باعه، فروى ابن القاسم عن مالك: أنه رضى (١).

وروى عنه علي بن زياد في البيع أنه ليس برضى. وقال ابن حبيب: إن تسوق به فقال أردت أن أعرف رخصه من غلاه، حلف على ذلك وكان على خياره، وإن نكل لزمه (٢)، وهو أحسن. وأما البيع فرواية ابن القاسم أحسن وذلك رضى.

وقال محمد: إن باع بربح لم يجز له ذلك، حتى يعلم البائع أو يشهد على نفسه قبل، فأما ما دام صاحبها ضامنا لها إن تلفت لم تطب له وكان من ربح ما لم يضمن، وقال أيضا: القول قوله ويحلف أنه كان اختار قبل البيع (٣). وهذا أصوب لأن الغالب فيمن وجد ربحا أنه لا يجعله لغيره، وإن باعه المشتري والخيار للبائع وفات به المشتري الثاني (٤)، كان للبائع الأكثر من ثلاثة من الثمن الأول؛ لأنه يقول أنا أجيزه لك، أو الثمن الثاني؛ لأنه يقول لا أمضي إلا البيع الثاني، أو القيمة؛ لأنه يأخذه بالتعدي، وإن باعه البائع والخيار له، مضى بيعه وذلك رد لعقده مع الأول، وإن كان الخيار للمشتري كان بالخيار في ثلاثة، بين أن يفسخ البيع عن نفسه أو يقبل، أو يكون (٥) له الأكثر من الثمن الثاني، أو القيمة يوم البيع الثاني.


(١) انظر: النوادر والزيادات: ٦/ ٣٩٦.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٦/ ٣٩٥.
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ٦/ ٣٩٥.
(٤) قوله: (الثاني) ساقط من (ف)، وفي (ق ٤) بياض بقدر ثلاث كلمات.
(٥) قوله: (أو يكون) قوله: ([أو يكون]) في (ق ٤): (ويكون).

<<  <  ج: ص:  >  >>