للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فله رَدُّ اليمينِ، وهي يمين قد نكل عنها الآمر.

وقال محمد: إن قال الراهن: هو في خمسة. وقيمة الرهن عشرة. وقال الرسول: هو في خمسة عشر. وقال المرتهن: هو في عشرين- حلف المرتهن، ثم يحلف صاحب الثوب، ثم إن أحبَّ أخَذَ ثوبَه وغرم عشرة، ثم يكون على الرسول يمينان، ويغرم الخمسة التي زادت على قيمة الثوب، فيحلف يمينًا لصاحب الثوب: أنه أوصل إليه عشرة، ويمينًا للمرتهن: أنه لم يقبض منه عشرين (١). وقد تقدم ذكر الاختلاف في الرسول هل يغرم الخمسة؟ وأن لا شيء عليه فيها أحسن.

وقال المخزوميُّ فيمن أعار رجلًا ثوبًا ليرهنه لنفسه فرهنه في عشرة، وهي قيمته، فقال ربُّه: لم آذن لك أن ترهنه إلا في خمسة، وقال المرتهن: في عشرة- كان القول قول المُعير مع يمينه (٢). يريد إذا كان المستعير فقيرًا، فيحلف صاحبه أنه لم يأذن له إلا في خمسة ويغرمها ويأخذ ثوبه؛ لأنه واهبٌ والقول قوله: أنه لم يهب له إلا ما أقرَّ به.

كمل كتاب الوكالات

بحمد الله وعونه (٣)


(١) انظر: النوادر والزيادات: ١٠/ ٢٣٧.
(٢) انظر: المدونة: ٣/ ٢٨٢.
(٣) في (ق ٤): (تم السفر السادس بعون الله وتأييده وصلى الله على محمد وآله. يتلوه في السابع باب التجارة إلى أرض الحرب. فرغت من مقابلة هذا السفر بالنسختين يوم الجمعة. . . وعشرين من صفر عام. . . خمسمائة كتبه الفقيه الجليل. . . أطال الله بقاءه وأدام عزه واعتلاءه وحرس حوباءه نعمته المسند إليه أحمد بن عبيد الله).

<<  <  ج: ص:  >  >>