للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

توجب أن يكون المشترى للوكيل من غير خلاف، ولا يعارض هذا بالشركة الفاسدة في العروض (١)؛ لأن لكل واحد منهما ما يبيع به عرضه لا يشركه الآخر فيه؛ لأن هذه سلع بيعت بيعًا فاسدًا ولم يمكَّن المشتري منها فكانت أثمانها لأربابها، ففارق الشركة على الذمم، ويكون للبائع منهما أن يبيع كل واحد منهما بنصف الثمن إذا (٢) كانا حاضرين موسرين.

فإن افتقر أحدهما أو غاب، كان الجواب في مطالبة الحاضر عن (٣) الغائب، والموسر عن الفقير على ثلاثة أقسام: فقسم يكون له ذلك، وقسم يختلف فيه هل ذلك له أم لا؟ وقسم يكون له أن يأخذ بذلك المتولي للشراء (٤) إذا كان حاضرًا موسرًا، فإن غاب المتولي للشراء أو افتقر لم يأخذ الآخر إلا بنصف الثمن فقط، فإن كان البائع عالمًا بالشركة ولم يعلم بفساد ما عقداه، كان له أن يأخذ الموسر الحاضر بجميع الثمن، وإن لم يكن هو المتولي للشراء، وإن كان عالمًا بفسادها لم يكن له ذلك، فأخذ هذا بنصف الثمن ولم يطالبه بالحمالة عن الآخر، وإن لم يكن علم بالشركة وكان الحاضر (٥) الموسر هو المتولي للشراء، كان للبائع أن يأخذه بجميع الثمن؛ لأنه دخل على أن (٦) المبايعة منه ولم يدخل معه على أنه وكيل لغيره في النصف الآخر، وإن كان الحاضر (٧) الموسر الذي لم


(١) قوله: (في العروض) ساقط من (ف).
(٢) في (ر): (وإن).
(٣) في (ر): (من).
(٤) في (ت): الشراء.
(٥) زاد بعده في (ر)، (ف): (أو).
(٦) قوله: (أن) زيادة من (ت).
(٧) زاد بعده في (ر)، (ف): (أو).

<<  <  ج: ص:  >  >>