للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يغرم الهادم قيمتها على ألا كراء فيها، أو يغرمه قيمتها مستثناة المنافع سنة ويأخذه بالمسمى الذي أكرى به؛ لأنه دين كان له على المكتري أبطله بهدمه لتلك الدار (١).

فأما إن أكراها المكتري ثم هدمت، فإنه لا يخلو هدمها من أربعة أوجه: إما أن يكون ذلك من صاحبها، أو من المكتري الأول، أو الثاني، أو أجنبي. فإن هدمها صاحبها بدئ بالمكتري الآخر، فإن رضي بفسخ الكراء عن نفسه (٢)، كان المقال بين المكتري الأول (٣) وصاحب الدار، وهو بالخيار في ثلاثة أوجه: بين أن يفسخ عن نفسه الكراء، أو يأخذ منه فضل قيمة الكراء على المسمى إن كانت القيمة أكثر، أو يأخذ منه فضل ما أكرى به من الآخر على المسمى إن كان هو أكثرهما؛ لأنه أبطله عليهم بهدم الدار.

وإن هدمها المكتري الأول، كان ربها بالخيار، إن شاء أغرمه قيمتها الآن على أنه لا كراء فيها وينفسخ الكراء، وإن شاء أغرمه قيمتها على أنها لا تقبض وعلى أنها تقبض إلى سنة ويأخذ منه الكراء، ثم يعود المقال بين المكتريين فيكون للمكتري الآخر أن يرجع على من أكرى منه بفضل قيمة الكراء إن كانت القيمة أكثر من المسمى، أو يفسخ عن نفسه الكراء إن كان المسمى أكثر.

وإن هدمها المكتري الآخر، كان لربها أن يغرمه قيمتها بتلًا على ألا كراء فيها، وإن شاء قيمتها على أنها تقبض إلى سنة ويغرمه مع ذلك ما اكترى به من المكتري الأول؛ لأنه دين له أبطله بهدمه الدار، وللمكتري الأول أن يرجع على


(١) في (ر): (المنافع).
(٢) قوله: (عن نفسه) في (ت): (عنه).
(٣) قوله: (الأول) ساقط من (ر).

<<  <  ج: ص:  >  >>