للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عظم ما كان أنفق فيه.

وبناء المساجد على وجهين: واجب، ومندوب إليه.

فيجب في كل بلد أو قرية لا مسجد فيها؛ ليجتمع الناس إليه للصلاة، ولا يجوز أن يتمالأ على ترك الجماعة؛ لأن في ذلك تضييعًا للصلوات، وإن كان يجب على مثلهم الجمعة فذلك أَبْيَنُ. وإن كان البلد واسعًا وشق على من بَعُدَ مِنَ الجامع الوصول إليه - كان بناء المسجد في تلك المحلة مندوبًا إليه؛ لأن إقامة الجماعة ليست على الأعيان، وذلك سنة أو فرض على الكفاية، وذلك يسقط بناء الجامع.

وتُعَظَّمُ حرمتها وَتجنَّبُ النجاسات والأقذار واللعب والصبيان والمجانين ورفع الأصوات والخصوم والخوض في الباطل (١) والبيع والشراء.

ولا تسلُّ فيه السيوف، ولا تنشد فيه ضالة إلا أن يجلس إلى قوم فيسألهم، وقد تقدم ذكر دخول الجنب والحائض. وفي مختصر ما ليس في المختصر قال: ويجب على من رأى في ثوبه دمًا كثيرًا في الصلاة أن يخرج عن المسجد ولا يخلعه فيه. قال: وقد قيل: يخلعه فيه (٢) ويتركه بين يديه وَيُخَمِّرُ الدم، أي: يغطيه.

ولا يبصق في جدار المسجد ولا على ظهر الحصباء ولا على الحصير، ولا بأس بذلك إذا واراه أو كان تحت الحصير، وينبغي أن يخلق، ويجمر؛ للحديث (٣). ويجنب الروائح المكروهة.


(١) قوله: (في الباطل) ساقط من (ب).
(٢) قوله: (فيه) ساقط من (س).
(٣) أخرجه أبو داود: ١/ ١٨٤ في باب في كراهية البزاق في المسجد، من كتاب الصلاة، برقم (٤٨٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه: ٢/ ١٤١ في باب في تخليق المساجد، من كتاب الصلوات، برقم (٧٤٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>