للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أجر مثله، وصاحب المال المستأجر لهما بالجزء ومشاركتهما إنما هو عمل يعمل وقد تساويا فيه فلم يكن لأحدهما على صاحبه رجوع والأعواض التي هي العين إنما تستحق على آخر وهو صاحب المال وقد قال هذا: لا أبيع منافعي منك إلا بكذا وحط الآخر رب المال من ذلك (١)، وإن قال: رب المال اعملا على أن لي نصف الربح ولكل واحد منكما ربع الربح ولم يشترط عليهما أن يعملا معًا، فعملا على أن فضل أحدهما الآخر ليكون لأحدهما ثلثا النصف وللآخر ثلثه، كانت الشركة فاسدة، وكان لكل واحد (٢) نصف ذلك ولا تراجع بينهما إذا كانا قد تساويا في العمل، وإن فضل أحدهما صاحبه بذلك الجزء بعد العمل على المساواة جاز وكانت هبة. وإن قال صاحب المال: لي نصف الربح ولكما النصف ثمَّ اختلفا في قسمة ذلك الربح (٣) بينهما وكان الذي يقارض به (٤) كل واحد منهما على الانفراد مختلفًا لما يعلم من نفاذ أحدهما في التجارة وبصيرته وعجز الآخر، كان ذلك بينهما مفضوضًا على ما يرى أنه يقارض به كل واحد بانفراده.


(١) قوله: (وقد قال هذا: لا أبيع. . . رب المال من ذلك) ساقط من (ر).
(٢) قوله: (واحد) ساقط من (ر).
(٣) قوله: (الربح) ساقط من (ر).
(٤) قوله: (به) ساقط من (ر).

<<  <  ج: ص:  >  >>