للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقضاها ورثة الأوسط الآن؛ لأنها حلت عليه بموته, وإن مات الآخر سقط حقه فيها؛ لأنها حلت عليه بموته فلا فائدة في قبض ورثته لها؛ لأنه يحكم عليه بردها إلى الأوسط بالحضرة، ويقبضها الأوسط من الأول، ثم يقبضها عند حلول الأجل الذي اقترض إليه.

وإن كانت الأولى صلة والثانية قرضًا أو الأولى قرضًا، والثانية صلة فمات الأول أو الأوسط كان للآخر قبضها، ويفترق الجواب في موت الأوسط فإن كانت الأولى قرضًا والثانية صلة (١) قضاها ورثته الآن بحلولها على ميتهم، ولا شيء على الآخر لأنها له صلة.

وإن كانت الأولى صلة, والثانية قرضًا كان للآخر أن يقبضها، ثم يقبضها عند حلول أجلها، ولا شيء على ورثة الأوسط لأنها لميتهم صلة، وإن مات الآخر وكانت له صلة قبضها ورثته، وقضاها الأوسط (٢) إذا حل أجلها؛ لأنها كانت عليه قرضًا، وإن كانت الأخيرة قرضًا قبضها الأوسط؛ لأنها من الأول صلة، ولم يكن لورثة الآخر قبضها؛ لأنها قرض، وقد حلت عليه بالموت، وعلى أصل غيره إن مات الأول سقطت، ولم يتعلق على ورثته فيها شيء للأوسط ولا للآخر على أي حال كانت من صلة أو قرض.

وإن مات الأوسط سقط حق الآخر سواء كانت له قرضًا أو صلة، ثم ينظر في حق الميت فيها، فإن كانت الأولى صلة قبضها ورثته من الأول، وإن كانت قرضًا لم يقبضوها؛ لأنها حلت على ميتهم بموته، وإن مات الآخر


(١) قوله: (والثانية صلة) ساقط من (ت).
(٢) قوله: (لأنها لميتهم صلة، وإن مات الآخر وكانت له صلة قبضها ورثته, وقضاها الأوسط) ساقط من (ف).

<<  <  ج: ص:  >  >>