للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك إذا قال: أنتم حملاء بهذا المال، فإن كانوا مشترين كان بعضهم حميلًا عن بعض وإن لم يكونوا مشترين كان كل واحد منهم حميلًا بماله (١) على المشتري حتى يقول وبعضهم حميل عن بعض. وإن قال: أنتم حملاء بهذا المال أخذ به من شئت كان له أن يأخذ أحدهم بجميعه ثم لا رجوع له على أصحابه.

قال مالك: لأن الشرط لصاحب الدين. وقال محمد: له أن يرجع على أصحابه إذا كانوا أربعة كل واحد منهم (٢) بربع الحق (٣). والقول الأول أبين، ومحمل قوله أنه يأخذ من شاء منهم عن الغريم حتى يتبين أنه يأخذه بذلك عن أصحابه وإن قال وبعضهم حميل عن بعض كل لمن غرم أن يرجع على أصحابه قولًا واحدًا، ويعود الجواب في صفة الرجوع إلى ما تقدم إلا أن يكونوا مشترين، فإن قوله عن أصحابه وسكوته عنهم سواء، فإن لقي الذي أخذ منه جميع المال أحد الخمسة الباقين أخذ منه مائة إلا أن يقول وبعضهم حميل عن بعض، ثم قوله أيكم شئت أخذت بحقي محتمل هل له الخيار مع وجود غريمه ويسره أو إذا توجه الطلب بالحمالة وحمله على توجه الطلب بالكفالة أحسن، وإن تحمل ثلاثة بوجه رجل فأتى به أحدهم برئ وحده، وإن كان بعضهم حميلًا عن بعض فأتى به أحدهم برئ جميعهم، وللطالب أن يأخذ بإحضاره أيهم شاء.

قال محمد بن عبد الحكم: فإن دفع للمطلوب نفسه برئوا جميعًا، وإن قال: أنا أدفع نفسي عن واحد منهم وسماه برئوا جميعًا؛ لأنهم أشراك في الحمالة.


(١) في (ت): (بمائة).
(٢) قوله: (منهم) ساقط من (ف).
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ١٠/ ١٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>