للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليه، فإن استحق الرهن أو ضاع ببينة أو ادعى هلاكه وهو حيوان، كان القول قول الراهن أنه لم يكن له (١) إلا في خمسة؛ لأن حكم الرهن قد يسقط فيرجعان إلى ما يغرمه الراهن من ذمته، بمنزلة ما لم يكن فيه رهن؛ لأنه يشبه أن يرهن الرهن في مثل قيمته أو أقل أو أكثر، فجعل القول قول المرتهن لأجل الحوز، فإذا سقط الرهن رجع إلى قول الغريم.

وقال أبو محمد عبد الوهاب: العادة جارية أن الناس يرهنون ما يساوي ديونهم أو يقاربها لا ما لا يفي بها (٢). فعلى قوله يكون شاهدًا على (٣) الذمة وإن هلك الرهن أو استحق.

وقول محمد: يحلف المرتهن (٤) وحده استحسانٌ؛ لأنه قادر على أن يبيع ذلك الرهن (٥) فيأخذ العشرة. وقيل: إذا حلف المرتهن أنه في عشرة، حلف الراهن أنه لم يرهنه في عشرة، ثم يسلم الرهن؛ لأن المرتهن يقول: لا أتكلف بيعه؛ لأنه يمكن أن يستحق أو يوجد به عيب، والقول الأول أحسن؛ لأن الاستحقاق نادر وليس عليه في تكليف البيع كبير مئونة، فكان ذلك أخف من أن يحمله على اليمين كاذبًا على قول المرتهن.

قال أبو محمد عبد الوهاب: إذا كان على يد عدل، كان القول قول الراهن (٦).


(١) قوله: (له) زيادة من (ف).
(٢) انظر: المعونة: ٢/ ١٥٠.
(٣) في (ت): (في).
(٤) في (ت): (الراهن).
(٥) قوله: (الرهن) زيادة من (ف).
(٦) انظر: الإشراف: ٢/ ٥٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>