للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واختلف بعد القول أن لا تكون القيمة يوم القسم، فقيل القيمة في الأرض يوم بنى كما قيل في الاستكمال في العتق يوم أعتق؛ لأنه كان بتسليط من المالك.

وقال ابن عبدوس عن سحنون أنه قال: يشاركه في قاعته بما بنى ثم يعملان في البناء على حديث حميد (١) بن قيس (٢).

واحتج في الهدم فعلى قوله هذا إن أعاد فيها نقضها كان شريكًا بالتلفيق وحده، وإن زاد فيها كان شريكًا بالزائد والتلفيق.

وإن انهدم ذلك وغصب جميع النقض قبل الأخذ بالعيب لم يضمن أحدهما للآخر شيئًا وكانت الشركة في القاعة كالاستحقاق.

وعلى القول الأول تكون مصيبته من الباني وعليه قيمة نصيب شريكه من القاعة والأنقاض.

فإن هدم الشريك ولم يبنه حتى قام شريكه رجع فيه مهدومًا والهدم بخلاف البناء لأنه على أحد أمرين، إما أن يقال أن ذلك بتسليط من الشريك فلا شيء عليه والبناء إذا كان بتسليط فوت أو يقال: إنه كالمستحق فلا شيء على من هدم ثم استحق، كما لا يضمن لو تلف من يديه وإنما يضمن بالهدم على القول أن القسمة بيع وتكون القيمة يوم قاسم.


(١) في (ق ٧): (حمديس).
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ١١/ ٢٤٥، ولم أقف على الأثر، وإنما قال في النوادر: ١٠/ ٥٠٧: من كتاب ابن حبيب وغيره: ذكر حديث حميد بن قيس فيمن أحيا أرضا مواتا لا يظنها لأحد، ثم أتى من يستحقها بالبينة، فقضى عمر أن لرب الأرض إن شاء أعطى الذي عمر قيمة ما أحدث فيها، وإلا أعطاه الآخر قيمة أرضه).

<<  <  ج: ص:  >  >>