للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من فوق العشرين، وإذا قسمت البيوت ثم قسمت الساحة، فإنها تقسم بالتراضي ويعطى كل واحد نصيبه أمام بيته ولا تقسم بالقرعة؛ لأنه قد يقع نصيب أحدهم عند الآخر، وقال مالك: إذا كانت الساحة واسعة ولم يكن للبيوت حجر قسمت ويحجر (١) كل واحد على نصيبه وإن لم يكن حجرًا لم تقسم وبقيت مناخًا (٢) لإبلهم ومرفقًا لهم. وقال مطرف في كتاب ابن حبيب: لا تقسم مع البيوت وإن لم يكن لها حجر (٣)، والأول أحسن، ولا وجه لهذا أن يكون ملكًا بين شركاء يمنعون من قسمته، وإنما قال ذلك مالك فيما وقف بعد التحجير. وقال: إن (٤) الشركاء يقصدون وقفه كالحبس، وما لم يتقدم فيه قسم فلا يقال ذلك فيه، ولو قال ذلك فيما قسمت بموته لو (٥) لم يحجر عليه لكان له وجه أن يكونوا وقفوه عن قسمتهم ليبقى مرفقها مشاعًا، فأما إن لم تقسم البيوت فلا يمنعون من قسمتها مع قسمة البيوت، والصواب أن يقسم ويجعل كل واحد تحجيرًا يستر (٦) به عن صاحبه ولا يجوز الرضا بغير تحجير؛ لأن فيه كشفة لحريمهم في تصرفهم ودخول بعضهم على بعض.

وإذا سكن أحدهم خارجًا عن الدار كان له أن ينتفع بالساحة إذا لم يسكن نصيبه غيره.


(١) في (ق ٧): (وبحجر).
(٢) في (ق ٦): (مبادلة).
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ١١/ ٢٢٢.
(٤) قوله: (وقال: إن) في (ق ٦): (إن كان).
(٥) في (ق ٧): (و).
(٦) قوله: (كل واحد تحجيرًا يستر) في (ق ٦): (لكل واحد حجر يستتر).

<<  <  ج: ص:  >  >>