للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأن الحصاة تشغل المعدة إشغالًا ما، وتنقص من كلب (١) الجوع، ولا شيء في البلغم إذا نزل إلى الحلق وإن كان قادرًا على طرحه، واختلف إذا وصل اللهوات (٢) ثم عاد، فقال ابن حبيب: أساء ولا شيء عليه، وقال سحنون في كتاب ابنه: عليه القضاء، وشك في الكفارة (٣).

ولا شيء على من ذرعه القيء إذا لم يرجع إلى حلقه، أو رجع قبل وصوله، واختلف إذا رجع قبل وصوله مغلوبًا أو غير مغلوب وهو ناسٍ - فروى ابن أبي أويس عن مالك في المبسوط عليه القضاء إذا رجع شيء وإن لم يزدرده (٤)، وقال في مختصر ما ليس في المختصر: لا شيء عليه إذا كان ناسيًا، وهذا اختلاف قول، فعلى قوله في المغلوب يقضي؛ يقضي (٥) الناسي وهو أولى بالقضاء، وعلى قوله في الناسي لا شيء عليه: يسقط القضاء عن المغلوب.

واختلف في المتعمد للقيء (٦) فقال ابن الماجشون: عليه القضاء والكفارة (٧). وقال عروة بن الزبير ويحيى بن سعيد في مدونة أشهب: من


(١) الكلب: المقصود بها الشدة والحدة قال في لسان العرب: (الكَلَبُ بالتحريك وقد كَلِبَ الشتاءُ بالكسر والكَلَبُ أَنْفُ الشّتاءِ وحِدَّتُه،. . الكُلْبةُ كُلُّ شِدَّةٍ وقيل: أَقْصى الفم) انظر: لسان العرب: ١/ ٧٢١.
(٢) اللهوات: جمع لهاة، قيل: هي ما بين مُنْقَطَع أَصل اللسان إِلى منقطَع القلب من أَعلى الفم. انظر: لسان العرب: ١٥/ ٢٥٨.
(٣) الذي في النوادر والزياداتد (قال ابن سحنون، عن أبيه في البلغم يخرج من صدر الصائم، ومن رأسه، فيصير على طرف لسانه، ويُمكنه طرحه فيبتلعه ساهيًا: فعليه القضاءُ. وشكَّ في الكفارة في عمده، ولم يشكَّ في القضاء). انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٤٢.
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٤٥، والازدراد: الابتلاع. انظر: لسان العرب: ٣/ ١٩٤.
(٥) قوله: (يقضي) ساقط من (ب)، وفي (ر): (يكون).
(٦) قوله: (للقيء) ساقط من (ر).
(٧) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>