للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واختلف في إحدى وعشرين ومائة على ثلاثة أقوال:

فقال في المدونة: المصَدِّق بالخيار بين أن يأخذ ثلاث بنات لبون، أو حقتين (١). وقال ابن القاسم: فيها ثلاث بنات لبون، ولا خيار للمصَدِّق (٢). وقال مالك في المبسوط وغيره: فيها (٣) حقتان، ولا خيار للمصَدِّق (٤). وبهذا أخذ المغيرة، ومحمد بن مسلمة، وأشهب، وابن الماجشون (٥). وإن الواحدة هنا لا تنقلُ الحكمَ، وهو أبينها؛ لأن المفهوم من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فما زاد زيادة العشرات لقوله: "ففي كل أربعين وفي كل خمسين" (٦). فالذي ينقل حكم الخمسين، هو الذي ينقل حكم (٧) الأربعين؛ لمساواته (٨) بينهما. ولو أخذ من إحدى وعشرين ومائة ثلاث بنات لبون لأخذت من عشرين ومائة؛ لأن الواحدة الزائدةَ على العشرين ومائة (٩) وقصٌ غير داخلةٍ في الزكاة. ولا يوجد في شيء من المسائل أن الوَقَص ينقل فرضا؛ وإنما ينقل الفرض ما هو فرض (١٠) مزكى؛ مثال ذلك أن يقال (١١) في أربع وعشرين الغنم، فإن زادت


(١) انظر: المدونة: ١/ ٣٥٢.
(٢) انظر: المدونة: ١/ ٣٥٢.
(٣) قوله: (فيها) ساقط من (ب).
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢١٥، ٢١٦.
(٥) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢١٦.
(٦) سبق تخريجه. في أول الزكاة الثاني، ص: ٩٩٧.
(٧) قوله: (حكم) ساقط من (م).
(٨) في (ب): (لمساواة).
(٩) قوله: (ومائة) ساقط من (م).
(١٠) قوله: (فرض) ساقط من (ق ٣) و (م).
(١١) في (م): (يقول).

<<  <  ج: ص:  >  >>