للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مخاض، أحب أم كره، وهو قول ابن القاسم (١). وقاله أشهب في كتاب محمد (٢)، وجعل حكم عدم (٣) السنين حكم وجودهما، فلما كان الواجب مع وجودهما بنت مخاض من غير تخيير كان كذلك إذا عُدما. واستشهد ابن القاسم لذلك بقول مالك في المائتين أنه جعل الحكم إذا عدم منها الحقاق وبنات اللبون كالحكم إذا وجدا أنه بالخيار، يقول: فينبغي على قول مالك في الخمسة وعشرين، أن يكون الحكم إذا عدما بمنزلته (٤) لو وجدا، والحكم إذا وجدا بنتُ مخاض من غير خيار، فكذلك إذا عدما. وقد حمل محمدٌ عَلَى (٥) ابنِ القاسم أنه يقول: إنه بالخيار، لاستشهاده بالمائتين (٦). وليس الأمر كذلك. وقد أبان ذلك في المدونة، وقال: عليه أن يأتي بابنة مخاضٍ أحبَّ أو كَرِه (٧).

ويختلف إذا لم يُلْزِمه المصَدِّق ابنةَ مخاضٍ حتى إذا (٨) أحضرَ صاحبُ الإبلِ ابنَ لبونٍ، فقول ابن القاسم يجبر المصَدِّق على قبوله، ويكون بمنزلته (٩) لو كان فيها. وعلى أصل (١٠) أصبغ لا يجبر. وبيان ذلك يأتي عند ذكر المائتين.


(١) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢١٧.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢١٧.
(٣) في (ب): (عدد).
(٤) في (م): (بمنزلة).
(٥) في (ب): (على قول).
(٦) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢١٦.
(٧) انظر: المدونة: ١/ ٣٥٢.
(٨) قوله: (إذا) زيادة من (م).
(٩) في (ق ٣): (بمنزلة).
(١٠) في (ب): (قول).

<<  <  ج: ص:  >  >>