للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا؛ لأنها تصيب النجاسة (١)؟.

وأبوال الحيوان وأرواثها على ثلاثة أوجه: طاهرة، ونجسة، ومختلف فيها، وهي في الجملة تابعة للحومها، فما كان منها محرمًا كان ما يكون (٢) منها نجسًا، وما كان فيها يؤكل لحمه كالإبل والبقر والغنم وسائر الوحش ما لم يكن ذا ناب من السباع- طاهرًا، أو ما كان مختلفًا في أكله كالخيل والبغال والحمير وكل ذي ناب من السباع يختلف فيما يكون عنها؛ فعلى القول أنها محرمة يكون ذلك نجسًا، وعلى القول أنها مكروهة اللحمان، يتوقى ولا يقطع بنجاسته.

والألبان ثلاثة: حلال طاهر، وحرام نجس، ومختلف فيه هل هو حلال طاهر (٣) أو حرام نجس؛ فلبن ما يؤكل لحمه تابع لِلُحمانها حلال (٤) طاهر.

ولبن الخنزير تابع للحمه حرام نجس، ولبن بنات آدم مخالف للحومهن حلال طاهر؛ لأن تحريم لحومهن إكرام لهن، ولبن ما سوى ذلك كالأتن والسباع والكلاب وما أشبهها مختلف فيه، فقيل: تابع للحومها حرام، وقيل: مكروه وقيل: بخلاف لحومها هو حلال طاهر (٥).

وقال ابن وهب: قال مالك: إن أهل العلم لا يرون على ما أصابه شيء من أبوال الإبل والبقر والغنم- شيئًا (٦)، وإن أصاب ثوبه فلا يغسله. ويرون على من أصاب ثوبه شيء من أرواث الدواب: الخيل والبغال والحمير أن يغسله.


(١) قوله: (ما خلا الكلب. . . تصيب النجاسة) ساقط من (ر).
(٢) في (ر): (يخرج).
(٣) قوله: (طاهر) ساقط من (ش ٢).
(٤) قوله: (حلال) ساقط من (ر).
(٥) قوله: (طاهر) ساقط من (ر).
(٦) انظر: المدونة: ١/ ١٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>