للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وغير بالغ دخل بها قبل البلوغ (١)، وأراد أبوها أن يزوجها قبل أن تبلغ.

وغير بالغ ثم بلغت بعد الطلاق.

فإن كانت مدخولًا بها ثم طلقت لم تجبر ولم يزوجها إلا برضاها.

واختلف فيمن دخل بها وطلقت قبل البلوغ على ثلاثة أقوال: فقال سحنون: للأب أن يزوجها (٢) بلغت بعد الطلاق أو لم تبلغ (٣). وقال أشهب في "كتاب محمد": تجبر قبل البلوغ ولا تجبر بعده (٤). قال أبو تمام (٥): لا تجبر بحال (٦) بلغت أو لم تبلغ.

وقول أشهب في هذا أحسن؛ لأن المرأة قبل البلوغ كارهة في ملاقاة الرجل، وإنما هي (٧) تميل إليه بعد البلوغ (٨)، فهي الآن في معنى من يجهل الرغبة ومعرفة ذلك، فتكون قد اجتمع لها المباشرة قبل البلوغ، وما تجده الآن في نفسها، وكثير من النساء من تكون غير راغبة في الرجل بعد البلوغ، كما يوجد في بعض الرجال من يكون ضعيف الشهوة، ويقيم عزبًا مع وجود


(١) قوله: (البلوغ) ساقط من (ب).
(٢) قوله: (أن يزوجها) يقابله في (ب): (إجبارها).
(٣) انظر: البيان والتحصيل: ٤/ ٤٠٨.
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ٣٩٦.
(٥) هو: علي بن محمد بن أحمد البصري، من أصحاب الأبهري، كان جيد النظر، حسن الكلام حاذقًا بالأصول، وله كتاب مختصر في الخلاف، سماه "نكت الأدلة". وكتاب آخر في الخلاف كبير. وكتاب في أصول الفقه. ولم أقف على تاريخ وفاته. انظر: ترتيب المدارك، ص ٢١٧، والديباج المذهب: ١/ ١٩٩.
(٦) قوله: (بحال) ساقط من (ب).
(٧) قوله: (هي) ساقط من (ب).
(٨) قوله: (البلوغ) ساقط من (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>