للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واختلف إذا عدمت الحيض على ثلاثة (١)، فقيل: تعتد بشهرين وخمس ليال، وإن كانت شابة يخشى منها الحمل، وهو قول ابن القاسم في العتبية (٢)، وقيل: لا يبرئها (٣) إلا ثلاثة أشهر (٤)، وهو أحد قولي مالك (٥).

والثالث: أنها إن كانت ممن يخشى منها الحمل فثلاثة أشهر، وإن كانت صغيرة أو يائسة أو لم يدخل بها فشهران وخمس ليال على النصف، وهو أحسنها.

قال محمد: ويجري الجواب في المريضة على الخلاف المتقدم والتفصيل (٦)، فأما المرضع وهي شابة مدخول بها، فأرى أن تعتد ثلاثة أشهر على الصحيح من المذهب.

وقال يحيى بن سعيد: إذا كانت ممن لم تحض اعتدت بأربعة أشهر وعشر، إلا أن تحيض حيضة قبل شهرين وخمس ليال. وفي الطلاق بثلاثة أشهر، إلا أن تحيض حيضتين قبل ذلك. وإن انقضت الأشهر الثلاثة ثم حاضت حيضة، اعتدت بأخرى (٧).


(١) قوله (على ثلاثة) ساقط من (ح).
(٢) انظر: البيان والتحصيل: ٤/ ٩٨.
(٣) في (ب): (يجزئها).
(٤) انظر: البيان والتحصيل: ٤/ ٩٨.
(٥) انظر: المدونة: ٢/ ٣٧٨ و ٢/ ٨.
(٦) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٣١.
(٧) انظر: المدونة: ٢/ ٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>