للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولدك (١)، ليس بمولٍ، قال ابن القاسم: لأن هذا أراد إصلاح (٢) ولده، وليس على وجه الضرر (٣). وذكر عن أصبغ أن لها الفراق إذا لم يفِئ، وهو أقيس؛ لأن لها حقًا في الوطء، ولا حق للولد في تركه، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّهُ لاَ يَضُرُّ" (٤) فلا يترك حق وجب بالقرآن لمن لم يجعل له النبي - صلى الله عليه وسلم - حقًا.

وللمرأة القيام بالطلاق لعدم الإصابة في حضور (٥) الزوج وغيبته، فأما في حضوره فهو على ستة أقسام: أحدها: أن يحلف على ترك الإصابة. والثاني: أن يحلف بطلاقها ليفعلن فعلا فيمتنع (٦) الوطء لأجل يمينه حتى يبره (٧).

والثالث: أن يترك الوطء من غير يمين وهو قادر. والرابع: أن ينزل به أمر يقطع ذلك عنه. والخامس: أن يحبسه سلطان (٨). والسادس: أن يشهد عليه شاهد بالطلاق، ويمتنع من اليمين.

وكل قسم من هذه الستة (٩) الأقسام يتصرف على وجوه:

فإن حلف على ترك الوطء قصدًا للضرر- كان لها (١٠) الفراق عند انقضاء الأربعة الأشهر (١١) إذا لم يفئ حسب ما ورد به القرآن (١٢).

وإن كان (١٣) اليمين إرادة الإصلاح ليس للضرر، كالذي يحلف على ترك


(١) في (ح) و (س): (يفطم ولدي).
(٢) في (ش ١): (صلاح).
(٣) انظر: المدونة: ٢/ ٣٤٠.
(٤) سبق تخريجه في كتاب الرضاعة, ص: ٢١٦٤.
(٥) من هنا سقط نصف لوحة في (ح) لوحة ٩٨ / ب.
(٦) في (ب) و (ح) و (س) و (ق ١٠): (فلا يمنع).
(٧) في (ب) و (ح) و (س) و (ق ١٠): (يبر).
(٨) في (ش ١): (السلطان).
(٩) قوله: (الستة) ساقط من (ش ١).
(١٠) قوله: (لها) ساقط من (ب).
(١١) في (ش ١): (أشهر).
(١٢) انظر: التفريع: ٢/ ٣٣.
(١٣) في (ش ١): (كانت).

<<  <  ج: ص:  >  >>