للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ينفيه إلا بخمس (١) سنين. يريد: بالأمد لا بالاستبراء.

واختلف عن مالك (٢) في نفيه بالرؤية بانفرادها إذا كان الزوج قد أصابها في ذلك الطهر وأتت به لستة أشهر فأكثر، فقال المغيرة في المدونة في هذا ينفيه (٣).

واختلف عن ابن القاسم في هذا الأصل، فقال في كتاب محمد فيمن باع أمة قد أصابها وأصابها المشتري في ذلك الطهر، فأتت بولد من بعد وطء (٤) الثاني لستة أشهر فأكثر إنه للثاني (٥)، وإن كان أصابها هذا اليوم والآخر غدا فعلى هذا يكون للزوج أن ينفيه باللعان الثاني كما قال المغيرة، والمعروف في هذا أن تدعى (٦) له القافة (٧). فجعل مالك له (٨) أن ينفيه لظاهر حديث عويمر أنه نفاه للرؤية، ولم يذكر استبراءً، وخصه مرة بالقياس؛ لأنهما ماءان اختلطا، حلال وحرام، فلم يجز أن يحمل على أنه للحرام دون الحلال.

وقال محمد بن عبد الحكم: كيف إذا اجتمع الحلال والحرام (٩) يحكم به للحرام، والنبي - صلى الله عليه وسلم - حكم بالولد للفراش في ولد زمعة، وقال لسودة: "احْتَجبِي مِنْه" لما رأى من شبهه بعتبة (١٠)، وهذا الاحتجاج (١١) صحيح قياسًا


(١) في (ش ١): (لخمس).
(٢) قوله: (عن مالك) ساقط من (ح) و (س) و (ش ١).
(٣) انظر: المدونة: ٢/ ٣٥٧.
(٤) في (ب) و (ق ١٠): (الوطء).
(٥) في (ش ١): (أنه الثاني).
(٦) في (ح) و (س): (أنه يدعى).
(٧) القافة: جمع قائف وهو من يستدل بالخلقة على النسب ويلحق الفروع بالأصول بالشبه والعلامات، وقيل: هو الذي يعرف شبه الولد بالوالد بالآثار الخفية (التخريج).
(٨) قوله: (له) ساقط من (ش ١).
(٩) في (ش ١): (حلال وحرام).
(١٠) متفق عليه: أخرجه البخاري: ٢/ ٧٢٤، في باب تفسير الشبهات، من كتاب البيوع، برقم (١٩٤٨)، ومسلم: ٢/ ١٠٨٠، في باب الولد للفراش وتوقى الشبهات، من كتاب الرضاع، برقم (١٤٥٧)، ومالك: ٢/ ٧٣٩، في باب القضاء بالحاق الولد بأبيه، من كتاب الأقضية، برقم (١٤١٨).
(١١) في (ش ١): (احتجاج).

<<  <  ج: ص:  >  >>