للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بغير جنسه، ويجوز ذلك في الدراهم؛ لأنها تنقسم.

وفي كتاب محمد في رجل دفع دينارًا إلى رجلين صارف أحدهما في فصفه، ودفع نصفه إلى الآخر هبة أو قضاء من دَيْنٍ، لم يجز ذلك (١).

ومثله إذا دفع ثلثيه قضاءً من دَيْنٍ، ثلثًا لكل واحد، وصارف أحدهما في ثلثه لم يجز ذلك، قال: ولو صرف ذلك الثلث منهما جميعًا جاز ذلك (٢).

قال الشيخ: المنع في هذين السؤالين على أحد القولين في منع صرف دينار من رجلين، وعلى القول الآخر يجوز ذلك كله؛ لأنه لم يبق لدافع الدينار عليه يد ولا بينه وبين من صرف منه معاملة، وإنما بقيت الشركة بين المشتري لنصف الدينار وبين من قبض النصف الآخر هبة أو قضاء.

وعكسه أن يكون لرجل على رجلين دَيْنٌ ثلثا دينار، ثلث على كل واحد منهما، فأخذ منهما (٣) دينارًا وصرف الثلث الباقي، فإن كان الدينار شركة بين الغريمين، أو كان لأحدهما ثلثاه فصرف منه الثلث والباقي قضاء جاز ذلك (٤).

واختلف إذا كان جميع الدينار لأحد الغريمين، فدفع ثلثيه قضاءً عن نفسه وعن صاحبه، وصارف في الثلث الآخر، فقال: ذلك جائز، بمنزلة أن لو كان على رجل نصف دينار فدفع إليك غيره دينارًا، وأخذ منك بقيته دراهم، كان ذلك جائزًا.


(١) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٣٨١.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٣٧٩، ٣٨٠.
(٣) قوله: (فأخذ منهما) يقابله في (ت): (فدفع إليه).
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٣٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>